مسألة ( 3 ) : غير الاثني عشرية من الشيعة إذا لم يكونوا ناصبين ومعادين لسائر الأئمّة ، ولا سابّين لهم طاهرون ( 1 ) .
شرح
[ طهاره غير الاماميه من المسلمين ]
( 1 ) المعروف بين فقهائنا : طهارة المخالفين ؛ لانحفاظ أركان الإسلام فيهم ، وانطباق الضابط المبيّن للإسلام في الروايات عليهم ، كما في رواية سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الإسلام شهادة أن لا إله إلّااللَّه ، والتصديق برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس » « 1 » . هذا ، مضافاً إلى أنّه لم يقم دليل على نجاسة من ينتحل الإسلام من الكفّار ، فضلًا عن المخالفين . وأمّا محاولة إثبات نجاستهم فهي بدعوى كونهم كفّاراً ، وقيام الدليل على نجاسة الكافر مطلقاً . والكبرى ممنوعة كما تقدم . وأمّا الصغرى فقد تقرّب بثلاثة أوجه : الأوّل : كون المخالف منكراً للضروري ، بناءً على كفر منكر الضروري . ويرد عليه مضافاً إلى عدم الالتزام بكفر منكر الضروري : أنّ المراد بالضروريّ الذي ينكره المخالف : إن كان هو نفس إمامة أهل البيت عليهم السلام فمن الجليّ أنّ هذه القضية لم تبلغ في وضوحها إلى درجة الضرورة ، ولو سلّم بلوغها حدوثاً تلك الدرجة فلا شكّ في عدم استمرار وضوحها بتلك المثابة ؛ لِمَا اكتنفها من عوامل الغموض . وإن كان هو تدبير النبيّ صلى الله عليه وآله وحكمة الشريعة على أساس أنّ افتراضهامش
( 1 ) الكافي 2 : 25 ، الحديث 1