وأمّا المجسِّمة ( 1 ) .
شرح
وأخرى برواية الفضيل ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وعنده رجل ، فلمّا قعدت قام الرجل فخرج ، فقال عليه السلام لي : « يا فضيل ، ما هذا عندك ؟ » فقلت : وما هو ؟ قال : « حروري » ، قلت : كافر ؟ قال : « إيواللَّهِ مشرك » « 1 » .
أمّا الأوّل فالاستدلال به موقوف على أن يكون المراد بالدين الإسلام ، لا الطاعة . وهو ساقط سنداً على أيّ حال .
وأمّا الثاني فلا ينبغي أن يحمل على التطبيق الحقيقّي للعنوان على الخارجي ؛ لوضوح أنّه ليس مشركاً بالمعنى المنصرف من اللفظ . ولا على التطبيق التنزيليّ بلحاظ الآثار الشرعية ؛ لأنّه لا يناسب اختيار الإمام لعنوان المشرك في مقام التنزيل ، مع أنّ الآثار الشرعية مترتّبة عادةً على عنوان الكافر بما فيها النجاسة ، بناءً على نجاسة طبيعيّ الكافر .
وليس للمشرك بعنوانه أحكام شرعية داخلة في محلّ ابتلاء الأفراد ، لكي يحمل على التنزيل بلحاظها ، وهذا يوجب ظهور سياق الكلام في كونه متّجهاً نحو إدانة الحروري وكونه كالكافر والمشرك من حيث البعد عن الحقيقة ورضا اللَّه تعالى .
* * * ( 1 ) المجسِّم : تارةً يعتقد بالجسمية الاعتيادية بلوازمها : من النقص والحاجة والاضمحلال .
وأخرى يعتقد بها بدون لوازمها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 356 ، الباب 10 من أبواب أحكام حدّ المرتدّ ، الحديث 55