والخوارج ، والنواصب ( 1 ) .
شرح
ويدخل في الأوّل : إدّعاء تفويض الأمر من اللَّه تعالى لأحدٍ من عباده ، ونسبة الخلق ، والإحياء ، والإماتة ، ونحو ذلك من أنحاء التدبير الغيبيّ لهذا العالم إلى أحدٍ من الناس .
وقد يستدلّ على استتباع الغلو للكفر مطلقاً - ولو تعبّداً - برواية مرازم ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « قل للغالية توبوا إلى اللَّه ، فإنّكم فسّاق كفّار مشركون » « 1 » . وهذا الاستدلال غير تامٍّ .
أمّا أوّلًا فلضعف سند الرواية بعليّ بن محمد .
وأمّا ثانياً فلضعف الدلالة ، باعتبار تكفّل الرواية لقضيةٍ خارجية ، حيث يأمر الإمام عليه السلام الراوي أن يقول للغالية ذلك الكلام ، فلابدّ أن يكون المنظور جماعة معيّنين ، وليس الغلو بعنوانه مذهباً معيّناً محدّداً ، وإنّما هو درجات وألوان ، فتكفير جماعةٍ منهم لا يثبت كفر الغلاة على الإطلاق . والجمع بين الفسق والكفر والشرك في سياقٍ واحدٍ ممّا يوهن أيضاً دلالة الكفر على المعنى المساوق للمروق من دين الإسلام .
* * * ( 1 ) لإثبات نجاسة النواصب طريقان ، كما تقدّم في الغلاة :
الأوّل : محاولة الاستدلال على نجاستهم ابتداءً بعدّة روايات :
منها : روايات حمزة بن أحمد ، وعليّ بن الحكم ، عن رجل ، وابن أبي يعفور المتقدّمة في بحث نجاسة ولد الزنا ، مع المناقشة في دلالتها على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 352 ، الباب 10 من أبواب أحكام حدّ المرتد ، الحديث 41