شرح
الخصوصّية - : أنّ النجاسة في الرواية لا ظهور لها في النجاسة الحكمية ، بلحاظ التعبير بأ نّه شرّهم ، والشرّية تناسب النجاسة المعنوية ، وقد جاء الحكم بأنجسية الناصب في مقام تعليل تلك الشرّية ، وتقضي مناسبات العلّة والمعلول ظهور الأنجسية في الحزازة المعنوية أيضاً ، أو حدوث الإجمال الموجب لسقوط الاستدلال .
والإجماع يمكن التشكيك في شموله له ، حتّى لو قيل بشموله للكتابيّ أيضاً ؛ لأنّ من المحتمل أن يكون المراد من الكافر في كلمات المجمعين - أو جملةٍ منهم ، ممّن لا ينعقد الإجماع إلّابلحاظهم - من يدين بملّةٍ أخرى غير ملّة الإسلام ، لا مطلق من يحكم بكفره .
وقد يشهد لذلك عطف الناصب على الكافر في جملةٍ من عبائر المتقدمين ، مع أنّ المشهور أنّ الناصب محكوم بكفره ، فلو أريد من كلمة « الكافر » المعنى العامّ للزم أن يكون هذا من عطف الخاصّ على العامّ ، وهو خلاف الظاهر .
وفي بعض عبارات المتقدمين عبِّر بالكفر بمختلف مِلله ، وهو يناسب ما ذكرناه أيضاً .
وممّا يعضد افتراض طهارة مدّع الإسلام الدليل اللبّي :
إمّا بتقريب : أنّه لو كان مبنى الشيعة في زمن الأئمّة عليهم السلام على نجاستهم لاشتهر ذلك وشاع الحكم بالنجاسة ؛ لشدّة الكلفة وكثرة الابتلاء ، خصوصاً مع ما خلقه عهد بني أمية من النصب والعداوة لأهل البيت عليهم السلام في جملةٍ من الناس ، حتّى كان بعض الشيعة في أيام الصادِقَين يتحرّجون عن الزواج ؛ فحصاً عن امرأةٍ سليمة .
وإمّا بتقريب : أنّه لولا أنّ المرتكز طهارة مدّع الإسلام لكثر السؤال من قبل أصحاب الأئمّة عليهم السلام ، فإنّ ابتلاءَهم بالناصب ونحوه من المنحرفين لم يكن بأقلّ