شرح
بالرطوبة في هذه الحالات أمر معلوم عادةً ، فيدلّ الجواز على الطهارة ، وهي دعوى قابلة للإنكار .
أمّا في ما يصنعه المجوس فواضح ؛ لأنّ حياكة الثوب لا تلازم الملاقاة برطوبة .
وأمّا في الثوب الذي استعاره الذمّيّ فالأمر كذلك ما دام فرض الرواية قابلًا للانطباق على الاستعارة القصيرة الأمد ، التي لا يحصل فيها عادةً علم بالملاقاة مع الرطوبة .
هذه أهمّ الروايات التي يمكن أن يستدلّ بها على الطهارة .
وهناك روايات أخرى في نفس الباب ، أو في أبوابٍ أخرى متفرّقةٍ يمكن الاستئناس بها للحكم بالطهارة ، من قبيل ما دلّ على جواز نكاح الكتابية « 1 » ولو في الجملة ، وما دلّ على أمر الكافر عند الضرورة بأن يغتسل ثمّ يغسل الميّت ونحو ذلك « 2 » . وأوجه الاستئناس واضحة .
وقد تبيّن أنّ روايات الطهارة هذه تشتمل على عددٍ تامٍّ سنداً ودلالةً ، غير أنّه قد يستشكل في تماميّته حجّيةً بلحاظ تطابق الأصحاب على القول بالنجاسة ، الذي لا يمكن تفسيره بعدم اطّلاعهم على تلك الروايات ؛ لأنّها لم تصلنا إلّاعن طريقهم ، أو بعدم استظهارهم للطهارة منها مع وضوح ذلك عرفاً في جملةٍ منها ، أو بتقديم أخبار النجاسة عليها بوجهٍ مع وضوح الجمع العرفيّ بالحمل على التنزّه . فيتعيّن تفسير ذلك باطّلاعهم على خللٍ في النقل أو خللٍ في المنقول ، بمعنى وجود ارتكازٍ واضحٍ للنجاسة يكشف عن عدم مطابقة المنقول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 536 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر
( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 515 ، الباب 19 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1