تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
مختلفة . كما يوجد احتمال حصول الاطمئنان الشخصيّ لجملةٍ من الأصحاب بالنجاسة ، استناداً إلى روايات النجاسة ، ويكون هذا العامل المؤثّر في طرح أخبار الطهارة ، وهذا احتمال معقول في نفسه بالنسبة إلى جملةٍ من الأصحاب على الأقلّ إذا لاحظنا أنّ ما تمّت دلالته على النجاسة عندهم أكثر عدداً ممّا تمّت دلالته عندنا ، كما يظهر بمراجعة الروايات التي استدلّ بها الشيخ الطوسيّ على النجاسة ، وأنّ ما كان ملحوظاً من أخبار الطهارة لعلّه أقلّ ممّا تجمّع متأخّراً بعد توفّر مجاميع الحديث والنظرة المجموعية إليها . ونحن نلاحظ أنّ الشيخ في كتاب الطهارة من التهذيب ذكر في بيان عدم جواز الوضوء من سؤر الكفّار : الاستدلال بالآية الكريمة ، وجملةً من الروايات ، واقتصر في مقام نقل المعارض على روايةٍ واحدة ، وهي رواية عمّار الساباطي ، ثمّ أوَّلها « 1 » . وذكر في باب تطهير الثياب وغيرها : الاستدلال على غسل الملاقي للكافر بالآية ، وجملةً من الروايات ، ولم يذكر معارضاً أصلًا « 2 » ، بينما ذكر جملةً من الروايات الدالّة على الطهارة في مكاسب التهذيب « 3 » . فإذا أضفنا إلى ذلك ما أشرنا إليه سابقاً « 4 » من : أنّ صدور مقدارٍ من الروايات ذات الدلالة على الطهارة كان أمراً مترقّباً ، باعتبارها الرأي المتبنّى سنّياً على
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 223 و 224 ، ذيل الحديث 637 و 641 ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 262 - 263 ، الحديث 764 و 765 و 766 ( 3 ) تهذيب الأحكام 6 : 385 ، الحديث 1142 و 1143 ( 4 ) في الصفحة 323