تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
خصوصاً الخفّاش ، وخصوصاً بوله ( 1 ) .
شرح

[ حكم فضلات الخفاش ]

( 1 ) البحث عن خرء الخفّاش وبوله يقع : تارةً بلحاظ دليل نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه ، باعتبار كونه من الحيوان محرّم الأكل . وأخرى بلحاظ دليل طهارة بول الطير باعتبار كونه طائراً . وثالثةً بلحاظ الروايات الخاصّة . فالكلام في مقامات .

أمّا المقام الأوّل : فقد يقال فيه : إنّ دليل « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل »

شامل لبول الخفافيش أيضاً ، فلابدّ من الحكم بنجاسته لولا الدليل المخصّص ، وأمّا خرؤه فشمول الدليل له مبنيّ على الملازمة المتقدّمة . إلّاأنّ هذا الإطلاق يمكن منعه بأحد وجهين : الأوّل : ما أفاده السيّد الأستاذ « 1 » - دام ظلّه - من أنّ الخفّاش ممّا لا نفس سائلة له - على ما شهد بذلك جماعة - فيحكم بطهارة بوله وخرئه من باب أنّه لا نفس له . ولو فرض الشكّ في كونه كذلك كفى ذلك أيضاً في عدم إمكان التمسّك بعموم النجاسة ؛ لكون الشبهة مصداقيةً بالنسبة إليه ، فتجري أصالة الطهارة ، أو استصحاب عدم كونه ذا النفس ، بناءً على جريانه في الأعدام الأزلية . وهذا الوجه موقوف على تمامية كبرى طهارة بول وخرء ما لا نفس له ، وهي غير تامّةٍ على ما يأتي « 2 » إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 453 ( 2 ) في الصفحة 48 وما بعدها
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 34 | السيد محمد باقر الصدر