شرح
ما تكون أبوالها مختلطةً مع خرئها ، فلا يفهم العرف إرادة خصوص الخرء المجرّد عن البول في الحكم المذكور ، بل يفهم أنّ المراد بخرء الطير الفَضَلات التي تخرج منه ، سواء كانت خُرءاً خالصاً ، أو بولًا ، أو مختلطاً .
وقد يجاب عن ذلك : بأنّ العدول في مقام التعليل عن الأمر الذاتيِّ إلى الأمر العرضيِّ إنّما لا يصحّ عرفاً إذا كان دخلهما على حدٍّ سواء ، وأمّا إذا كان دخل الأمر العَرَضيّ من باب نفي المقتضي ودخل الأمر الذاتي من باب وجود المانع فلا بأس بالعدول . والمقام من هذا القبيل فإنّ حرمة اللحم هي المقتضي للحكم بالنجاسة ولو بحسب مقام الإثبات وألسِنَة الروايات .
والصحيح في الجواب على الاستدلال المذكور : هو التشكيك في سند الرواية ومتنها .
أمّا الأوّل فلعدم معلومية طريق العلّامة إلى كتاب عمّار .
وأمّا الثاني فلأ نّها منقولة بطريق الشيخ عن كتاب عمّار ، مع حذف كلمة « الخرء » « 1 » ، ممّا يجعلها بياناً لحكم الخطّاف في نفسه ، وأ نّه لا بأس به من حيث الحلّية وجواز الأكل ، فتكون بهذا المتن أجنبيةً عن محلّ الكلام ، ومع هذا التهافت لا يمكن الاعتماد على نقل العلّامة بعد استبعاد تعدّد المنقول ، مع التشابه المطلق في فقراتها من غير ناحية كلمة « الخرء » ، وكونها منقولةً عن كتابٍ واحدٍ وهو كتاب عمّار .
وهكذا يتلخّص : أنّ الصحيح هو طهارة بول الطير وخرئه مطلقاً .
هامش
( 1 )
راجع تهذيب الأحكام 9 : 81 ، الحديث 345 ووسائل الشيعة 23 : 393 ، الباب 39 منأبواب الصيد والذبائح ، ذيل الحديث 5