شرح
أكله ؛ لأنّه استجار بك وأوى إلى منزلك ، وكلّ طيرٍ يستجير بك فأجِرْه » « 1 » .
وتقريب الاستدلال بها مبنيّ على أن تكون جملة « هو ممّا يؤكل لحمه » تعليلًا للحكم بطهارة خرء الخطّاف ، لا جملةً مستقلةً تبرّع بها الإمام عليه السلام . وقد تقدم أنّ هذا هو ظاهر السياق ، حيث لم يأتِ بما يدلّ على كون الجملة مستأنفةً ومنفصلةً عن سابقتها ، وإنّما ذكرت في سياقٍ واحدٍ ظاهرٍ في الارتباط والتعليل للحكم بالطهارة .
وحينئذٍ يقال : بأ نّه لو كان الطير طاهر الخرء من حيث هو طير لم يكن وجه للتعليل المذكور بعد افتراض كون السؤال عن الخطّاف الذي هو نوع من الطير ؛ لأنّ العدول عن الأمر الذاتي في مقام التعليل إلى الأمر العرضي ليس عرفياً ، فالتعليل المذكور دليل على أنّ الميزان في طهارة خرء الطيور ونجاسته أيضاً هو حلّية الأكل وحرمته ، فتقيّد بها موثّقة أبي بصير الدالّة على طهارة بول الطير وخرئه ، فيحكم بنجاسة خرء الطير غير المأكول ، بل بنجاسة بوله أيضاً ، إمّا لتمامية الملازمة بين نجاسة الخرء ونجاسة البول وإن لم تتمّ الملازمة بين نجاسة البول ونجاسة الخرء .
وإمّا لعدم احتمال الفرق بين الخرء والبول ، بأن يكون الميزان في نجاسة الأوّل هو حلّية اللحم وحرمته دون نجاسة الثاني ، مع كون روايات التفصيل واردة في البول .
وإمّا بدعوى : أنّ الطيور تدفع البول والخرء معاً من مخرجٍ واحد ، وكثيراً
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 8 : 291 ، ووسائل الشيعة 3 : 411 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 20