تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
لأنّا لو عملنا بهذه الأخبار كنّا دافعين لأحكام تلك جملةً ، ولم نكن آخذين بها على وجه . وإذا عملنا على تلك الأخبار كنّا عاملين بما يلائم ظاهر القرآن ، فحملنا هذه على التقية ؛ لأنّ التقية أحد الوجوه التي يصحّ ورود الأخبار لأجلها من جهتهم ، فنكون عاملين بجميعها على وجهٍ لا تناقض فيه » « 1 » . فنراه قدس سره يفضِّل الجمع بالحمل على التقية على الجمع العرفيّ الذي يقتضي تقديم روايات الطهارة ، ويرى أنّ العمل بهذه الروايات إسقاط للمعارض رأساً ، بخلاف الحمل على التقية . ومعه فأيّ استبعادٍ يبقى في أن يكون الشيخ وأمثاله في فتواهم بالنجاسة وتقديم رواياتها مستندِين إلى وجوهٍ اجتهاديّةٍ من هذا القبيل ؟ ! من قبيل : دعوى الجمع بين الطائفتين بحمل أخبار الطهارة على التقية ، أو ترجيح أخبار النجاسة بالموافقة للكتاب ، أو بالأكثرية ، أو بالموافقة للأصل لو بني على أصالة الاحتياط في الشبهة الحكمية ، أو بكونها قطعية الصدور إجمالًا لتظافرها ، بخلاف أخبار الطهارة ، أو إيقاع التعارض بين الطائفتين ، واختيار أخبار النجاسة ولو لنكتة الظنّ الشخصيّ على طبقها إذا بني على التخيير ، أو افتراض التساقط بين الطائفتين في الكتابي ، والرجوع إلى الآية كعامٍّ فوقي . فهذه وجوه سبعة يمكن افتراض كلّ واحدٍ منها في بعضٍ من المجمعين ، بعد أن لاحظنا إمكانية استبعادهم للجمع العرفيّ بالحمل على التنزّه . النقطة الخامسة : التشكيك في ثبوت الإجماع بمناقشة مستندات إثباته . وهذه النقطة تختلف عن النقطة الأولى : في أنّ المقصود في الأولى : إبراز المعارض الدالّ على وجود الخلاف ، والمقصود هنا : التشكيك في بعض دلائل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 280 - 281 ، ذيل الحديث 825