شرح
الإجماع في نفسها .
وقد أشرنا سابقاً « 1 » إلى أنّ منشأ الوثوق بإجماع المتقدّمين على المحقّق رحمه الله واتّفاقهم على النجاسة مجموع امورٍ ثلاثة ، وهي : استفاضة نقل الإجماع ، وعدم نقل الخلاف ، والعبارات التي يمكننا تحصيلها مباشرةً من أقوال المتقدمين ممّا يدلّ على الإفتاء بالنجاسة .
أمّا نقل الإجماع في كلمات العلماء المتقدّمين على المحقّق الحلّي ، الذي تحفّظ في المعتبر من دعوى الإجماع في غير المشرك فقد وجد في جملةٍ من كلماتهم قدّس اللَّه أسرارهم .
فمنها : عبارة السيّد المرتضى قدس سره في الانتصار ، حيث ذكر : أنّ ممّا تفرّدت به الإمامية القول بنجاسة سؤر اليهوديّ والنصرانيّ وكلّ كافر ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك « 2 » .
والتتبّع في كتاب الانتصار يكشف عن أنّه لا يقصد بالإجماع - حين يدّعيه - ما نريده من الاتّفاق . فقد ادّعى الإجماع في مسائل تشتمل على خلافٍ واضح ، كدعواه الإجماع على انفعال البئر « 3 » ، مع مخالفة العمانيّ وابن الغضائريّ وجملةٍ من العلماء « 4 » ، وكدعواه الإجماع على اشتراط إسلام الذابح « 5 » ، وغير ذلك .
ومنها : عبارته أيضاً في شرح الناصريات ، والمتن لجدّه الامّي .
هامش
( 1 )
راجع الصفحة 304
( 2 ) الانتصار : 88
( 3 ) الانتصار : 89
( 4 ) راجع مختلف الشيعة 1 : 187
( 5 ) الانتصار : 403