وأمّا الدم المتخلّف في الذبيحة إذا شكّ في أنّه من القسم الطاهر أو النجس فالظاهر الحكم بنجاسته عملًا بالاستصحاب ، وإن كان لا يخلو عن إشكال .
ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشكّ من جهة احتمال ردّ النفس فيحكم بالطهارة ؛ لأصالة عدم الردّ ، وبين ما إذا كان لأجل احتمال كون رأسه على علوٍّ فيحكم بالنجاسة ؛ عملًا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف ( 1 ) .
شرح
هذا الدم يعلم بأ نّه دم إنسانٍ ونحوه حدوثاً - إذا علم بأ نّه على تقدير كونه من برغوثٍ فقد انتقل إليه من إنسانٍ أو نحوه ممّا له نفس سائلة - ويشكّ في تبدّل عنوانه ، فيستصحب العنوان المتيقّن ، ويحكم بنجاسته .
* * *
[ إذا شك في كون الدم المتخلف من الطاهر أو النجس ]
( 1 ) مفروض المصنّف قدس سره هو الكلام في الشبهة المصداقية للمتخلّف والمسفوح ، وقد قسّم ذلك إلى فرعين : أحدهما : فيما إذا شك في خروج المقدار المتعارف . والكلام فيه : تارةً يقع في الأصل الحكمي . وأخرى في الأصل الموضوعي . أمّا الأصل الحكميّ فقد يتمسّك باستصحاب النجاسة الثابتة حال الحياة ، ولكنّه مدفوع بعدم وجود دليلٍ على نجاسة الدم في باطن الحيوان ، حتى لو تمّ إطلاق في مثل موثّقة عمّار السابقة « 1 » ؛ لعدم شموله للدم الباطن . وقد يتمسّك - بناءً على ذلك - باستصحاب الطهارة ، ولكنّه موقوف علىهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 230 ، الباب 4 من أبواب الأسئار ، الحديث 2