فإذا رأى في ثوبه دماً لا يدري أنّه منه أو من البقّ أو البرغوث يحكم بالطهارة ( 1 ) .
شرح
وقد يتمسّك - كما عن السيّد الأستاذ « 1 » - باستصحاب عدم كون الدم دم حيوانٍ ذي نفسٍ سائلة .
ولكن يرد عليه : أنّ الموضوع للحكم بالنجاسة هو دم الحيوان ذي النفس السائلة ، فإذا اخذ هذا الموضوع بنحو التقييد أمكن إجراء الاستصحاب المذكور .
وإذا اخذ الموضوع بنحو التركيب - كما هو المستظهر في سائر الموارد - كان الموضوع مركَّباً من دم حيوانٍ وكون الحيوان ذا نفسٍ سائلة ، والأصل حينئذٍ لا بدّ من إجرائه في ذات الجزء الذي تتمّ فيه أركانه ، لا في المجموع بما هو مجموع ؛ لأنّه خلف التركيب ، ومن الواضح أنّ الجزء الأوّل مقطوع الثبوت ، والجزء الثاني لا يمكن استصحاب عدمه ؛ لأنّه من استصحاب الفرد المردّد ، كما تقدّم .
* * *
[ الدم المردد بين الانسان أو البق أو البرغوث ]
( 1 ) التحقيق : هو الفرق بين تردّد الدم بين كونه دم إنسانٍ أو دم سمك ، وتردّده بين كونه دم إنسانٍ أو دم برغوثٍ ، أو نحوه من الحيوانات التي ليس لها دم بالأصالة . ففي الأوّل تجري الأصول المؤمّنة ، كما سبق . وأمّا في الثاني فيجري الاستصحاب الموضوعيّ المقتضي للنجاسة ؛ لأنّهامش
( 1 ) التنقيح 2 : 23