تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
في تعبير الشيخ قدس سره في المبسوط « 1 » من التمثيل للدم المعفوِّ عنه في الصلاة بدم البقّ والجراد ، وهما ممّا لا نفس له ، المشعر بأ نّه كدم الرعاف معفوّ عنه وليس بطاهر . وما ورد في تعبير سلّار « 2 » رحمه الله من تقسيم النجاسة إلى ثلاثة أقسام : ما تجوز الصلاة في قليله وكثيره ، وما لا تجوز الصلاة في قليله وكثيره ، وما تجوز في قليله ولا تجوز في كثيره ، ومثَّل للقسم الأوّل بدم البقّ ، ممّا يدلّ على انطباق المقسم - وهو النجس - عليه أيضاً . وما ورد في التعبير المنسوب إلى ابن الجنيد « 3 » رحمه الله - من : أنّ كلّ دمٍ نجس ، وأمّا دم السمك فليس بدم ، وإنّما هو رجيع - الدالّ أيضاً على عدم استثناء شيءٍ من أقسام الدم من الحكم بالنجاسة . فإنّ مثل هذه العبائر لا ينبغي جعلها نقضاً على الإجماع لو تمّ في نفسه ؛ لقوّة احتمال أن تكون من المسامحة في التعبير ، وكون تمام النظر إلى النتيجة العملية المؤثرة في حال المكلف . ولذلك نرى الشيخ قدس سره بنفسه يصرّح في الخلاف - في قبال فتوى العامة بالنجاسة - بإجماع الطائفة على الطهارة « 4 » ، مع أنّ مثل التعبير الذي ذكره في المبسوط يورده في الخلاف « 5 » أيضاً . فالمهمّ إذن ملاحظة نفس الإجماع ؛ ليرى أنّه هل يمكن أن يستكشف به
هامش
( 1 ) المبسوط في فقه الإمامية 1 : 35 ( 2 ) المراسم العلويّة : 55 ( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة 1 : 474 ( 4 ) الخلاف 1 : 476 ، المسألة 219 ( 5 ) الخلاف 1 : 476 ، المسألة 220