وأمّا دم ما لا نفس له فطاهر ( 1 ) ، كبيراً كان أو صغيراً ، كالسمك والبقِّ والبرغوث .
شرح
روايات النجاسة في الدم القليل ، كموثّقة عمّار « 1 » الواردة في الدم على منقار الطير ، الذي هو أقلّ من قدر الحمّصة عادةً . وروايات « 2 » العفو عن الدم أقلّ من الدرهم ، مع التأكيد على لزوم الغسل منه .
وهكذا اتّضح أنّ الصحيح ما هو المشهور وأفتى به الماتن قدس سره : من عدم التفصيل في الحكم بنجاسة الدم بين كثيره وقليله .
[
طهارة دم ما لا نفس له :
] ( 1 ) لا إشكال في طهارة دم ما لا نفس له ، بناءً على ما حقّقناه في البحث السابق ، من عدم وجود مطلقٍ في أدلّة نجاسة الدم ، وإنّما هي روايات خاصّة وردت كلّها في موارد الدم المسفوح ممّا له نفس سائلة ، واحتمال الفرق بينها وبين المقام موجود ، كيف ؟ ! وقد ادّعى بعضهم « 3 » أنّه ليس بدمٍ ، وإنّما هو رجيع ، فيكون الحكم بطهارته على القاعدة الأوّلية . وإنّما الكلام في ما يدلّ على استثنائه لو فرض الفراغ عن ثبوت الإطلاق ، وهو أحد وجوه : الأوّل : الإجماع المستفيض نقله على الطهارة ، ولا يقدح فيه ما وردهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 230 و 231 ، الباب 4 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 و 4
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 429 ، الباب 20 من أبواب النجاسات
( 3 ) منهم ابن الجنيد ، نقله عنه في مختلف الشيعة 1 : 474