شرح
والجروح « 1 » ، ونحوها . ومن الواضح عدم الإطلاق فيها إلّابمقدار ما يلغي العرف من خصوصيات المورد ويساعد على التعدّي .
الثاني : ما ورد الحكم فيه على عنوان الدم بقولٍ مطلق ، ولكنّه في سياق بيان ما يتفرّع على نجاسته من الآثار ، كروايات « 2 » بطلان الصلاة نسياناً أو جهلًا في الدم ، أو مع العلم إذا كان أكثر من درهم . وكذلك روايات نزح البئر لو وقع فيه الدم « 3 » .
وكلّ تلك الروايات لا إطلاق فيها ؛ لعدم كونها في مقام البيان من ناحية أصل النجاسة ، وإنّما هي - بعد الفراغ عن أصل النجاسة - في مقام بيان حدود المانعية في الصلاة ، أو الاعتصام في البئر ، أو غيرهما من الأحكام المتفرّعة .
وقد حاول السيّد الأستاذ « 4 » - دام ظلّه - استفادة القضية المطلقة من رواية عمّار الساباطي ، قال : سئل عمّا تشرب منه الحمامة ؟ فقال : « كلُّ ما اكل لحمه فتوضّأ من سؤره واشرب » . وعن ماءٍ شرب منه باز أو صقر أو عقاب ؟ فقال :
« كلّ شيءٍ من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه ، إلّاأن ترى في منقاره دماً ، فإن رأيت في منقاره دماً فلا توضّأ منه ولا تشرب » « 5 » .
لورودها في الدم بقولٍ مطلق ، فتصلح أن تكون مرجعاً في مورد الشكّ .
هامش
( 1 )
وسائل الشيعة 3 : 433 ، الباب 22 من أبواب النجاسات
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 430 ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 و 2 و 4 . و 476 و 477 ، الباب 40 من الأبواب ، الحديث 7 و 10
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 153 ، الباب 21 من أبواب الماء المطلق
( 4 ) التنقيح 2 : 7 و 8
( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 230 ، الباب 4 من أبواب الأسئار ، الحديث 2