تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
خاصٍّ على ذلك ، فإنّه لم يرد ما يدلّ على نجاستها ، بل بدعوى كونهما ممّا له نفس سائلة .

[ صور الشك في كون الميتة مما له نفس سائله ]

والجدير بالبحث الفقهيّ أن نلاحظ حكم الشكّ في كون حيوانٍ ممّا له نفس سائلة أو لا ؟ فنقول : قد يشكّ في أنّ الحيوان ذو نفسٍ سائلة بنحو الشبهة المفهومية ، بأن يشكّ في صدق العنوان المزبور على درجةٍ معيّنةٍ من الدم في الحيوان . وقد يشكّ فيه بنحو الشبهة المصداقية ، بأن لا يعلم مقدار الدم وسيلانه . أمّا الفرض الأوّل فحكمه التمسّك بعموم نجاسة الميتة على فرض وجوده ، بناءً على ما هو المقرّر في محلّه « 1 » من التمسّك بالعامّ في الشبهة المفهومية لمخصِّصه المنفصل . وأمّا الفرض الثاني : فتارةً يفرض أنّ الحيوان المشكوك متعيّن نوعاً ، كميتة الحيّة التي يشكّ بنحو الشبهة الموضوعية في سيلان دمها . وأخرى يفرض عدم تعيّن نوعه ، كميتةٍ مردّدةٍ بين الحيّة والفأرة . فهنا صورتان : أمّا الصورة الأولى : فإن بني على عدم جريان الاستصحاب في العدم الأزليّ جرت في المقام أصالة الطهارة ، حتّى إذا افترض وجود العموم في دليل نجاسة الميتة ؛ لوضوح عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية . وإن بني على جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية : فإمّا أن يلتزم بوجود العموم في دليل نجاسة الميتة ، وإمّا أن يلتزم بعدمه . فإن التزم بعدمه كان المتيقّن نجاسته هو عنوان ما له دم ، فيجري استصحاب
هامش
( 1 ) راجع بحوث في علم الأصول 3 : 298 و 302