تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
كالوزغ والعقرب والخنفساء والسمك ( 1 ) .
شرح
المفهوم ، وغاية ما يوهم كونه مقتضياً للمفهوم استظهار سياق التحديد منها . ومن الواضح أنّه يكفي لإشباع الحاجة إلى التحديد أن يذكر ما يكون جامعاً محدّداً للأمثلة التي سأل عنها السائل ، والتي كلّها ممّا لا نفس له أصلًا . وثانياً : لو فرض تمامية المفهوم فيها فلا محيص عن تقديم رواية حفص على إطلاق هذا المفهوم . وذلك لورود قيد السيلان في رواية حفص ، بحيث يكون الالتزام بإطلاق المفهوم - المقتضي لنجاسة دم ما له دم غير سائل - إلغاءً لخصوصيّة القيد المذكور المأخوذ في رواية حفص ، وهذا ليس تقييداً ، وإنّما هو رفع لليد عن موضوعية قيدٍ مأخوذٍ في الحكم . وهناك روايات أخرى وردت في موارد خاصّةٍ من ميتة بعض الحيوانات التي لا نفس سائلة لها ، وهي تدلّ على الطهارة ، إلّاأنّ الاستدلال بها على القضية الكلّية بحاجةٍ إلى ضمّ نكاتٍ ومناسباتٍ عرفيةٍ تقتضي إلغاء خصوصية تلك الموارد . وسوف يأتي التعرّض لجملةٍ منها ، إلّاأنّ في رواية حفص المطلقة والتامّة سنداً ودلالة غنىً وكفاية . * * * ( 1 ) تمسّكاً بإطلاق ما دلّ على طهارة ميتة ما ليس له نفس سائلة ، بعد فرض طهارة هذه الحيوانات في أنفسها وعدم نجاستها الذاتية بقطع النظر عن الموت . وقد يدّعى نجاسة مثل الوزغ والعقرب تمسّكاً ببعض الروايات « 1 » ، إلّاأ نّها لو تمّت دلالتها فهي ناظرة إلى النجاسة الذاتية ، لا إلى حدوث النجاسة بالموت ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 240 ، الباب 9 من أبواب الأسئار ، الحديث 4 و 5 و 6