تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وكذا الحيّة والتمساح وإن قيل بكونهما ذا نفس ؛ لعدم معلومية ذلك ، مع أنّه إذا كان بعض الحيّات كذلك لا يلزم الاجتناب عن المشكوك كونه كذلك ( 1 ) .
شرح
إذ لم يفرض في موضوعها ملاقاة الماء ونحوه لميتة الوزغ والعقرب ، بل لنفسها ، فيكون ذلك أجنبياً عن محلّ الكلام ، إذ لا يرجع إلى تخصيصٍ في دليل طهارة ميتة ما لا نفس له . وسوف يأتي « 1 » تفصيل الكلام في احتمال النجاسة الذاتية لهذه الحيوانات في آخر بحث النجاسات . فإن قيل : إنّ ما دلّ على نجاسة الوزغ أو العقرب - مثلًا - أو انفعال البئر به وإن لم يؤخذ في موضوعه فرض الموت ولكن إذا ضُمَّ إلى ذلك ما دلّ على طهارته في حال حياته تعيّن تقييد دليل النجاسة بما بعد الموت ، فيكون تخصيصاً في دليل طهارة الميتة . قلنا : إنّ هذا ليس تقييداً عرفياً لظهور تلك الروايات في أنّ ملاك الحزازة نفس سقوط الوزغ أو العقرب في الماء ، والتقييد يعني إلغاء هذا الملاك رأساً ، وجعل هذا السقوط مقدمة لأمرٍ مطويّ - وهو موت الحيوان في الماء - وافتراض هذا الأمر المطويّ ملاكاً للحزازة . ومن الواضح أنّ الحمل على التنزّه أوْلى من هذا التأويل عرفاً . * * * ( 1 ) ذهب بعض « 2 » إلى نجاسة ميتة الحيّة والتمساح ؛ لا باعتبار ورود دليلٍ
هامش
( 1 ) في الجزء الرابع : 59 و 61 ( 2 ) منتهى المطلب 1 : 96 و 169