مسألة ( 6 ) : ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم أو الشحم أو الجلد محكوم بالطهارة ، وإن لم يعلم تذكيته ( 1 ) .
شرح
الكلام في تحقيق أنّ موضوع الحكم بالحرمة أو النجاسة هل هو عنوان الميتة بهذا المفهوم العامّ ، أو ما لا يكون مذكّى ؟
وقد اخترنا في موضعٍ آخر « 1 » من هذا الشرح التفصيل بين الحرمة والنجاسة . فالأولى موضوعها أمر عدمي ولهذا يمكن إثباته بالاستصحاب ، والثانية موضوعها عنوان وجوديّ فيتعذر إثباتها باستصحاب عدم التذكية ، فلاحظ .
[
أماريّة يد المسلم على التذكية :
] ( 1 ) يقع الكلام أوّلًا : في استصحاب عدم التذكية ، ومقدار ما يمكن أن يثبت به من آثار . وثانياً : في الأمارات الخاصّة الحاكمة عليه . أمّا تحقيق حال استصحاب عدم التذكية فمحصّل ما ينبغي إيراده في المقام ، أنّه : تارةً يراد إثبات الحرمة تكليفاً أو وضعاً في الصلاة بالاستصحاب المذكور . وأخرى يراد إثبات النجاسة . فالكلام في مقامين : المقام الأوّل : في إثبات الحرمة بالاستصحاب المذكور ، وهو موقوف على ملاحظة موضوع الحكم بالحرمة ، وهل هو عنوان وجوديّ أو عدميّ بنحو العدم النعتيّ أو المحمولي ؟هامش
( 1 ) راجع الصفحة 183 من هذا الجزء