شرح
الواقع بعد الضعف في سلسلة السند ، وأحدها صحيح قد اشتمل بدلًا عن أحمد بن محمد على الصدوق ، فتصحّ الرواية .
فإن قيل : كيف نثبت أنّ الشيخ ينقل هذه الرواية بذلك الطريق الصحيح إلى محمد بن أحمد بن يحيى ما دام قد صرحّ في كتابيه بطريقٍ معيّنٍ إليه في مقام نقل تلك الرواية ؟
قلنا : إنّ الظاهر من عبارة الفهرست وحدة المنقول بالطرق الثلاثة ، وحيث إنّ الطريق المصرّح به في الاستبصار هو أحد الطرق الثلاثة المذكورة في الفهرست ثبت أنّ رواية محمد بن أحمد بن يحيى لخبر حفص واصلة إلى الشيخ بالطرق الثلاثة جميعاً . وهذا هو المقدار الذي نقبله من نظرية التعويض .
ومن جملة الروايات : موثَّقة عمّار : سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه ؟ فقال عليه السلام : « كلّ ما ليس له دم فلا بأس » « 1 » .
وقريب من مضمونها رواية أبي بصير : « كلّ شيءٍ وقع في البئر ليس له دم مثل العقرب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس » « 2 » .
ودلالتها على طهارة ميتة ما لا دم له أوضح من سابقتها ؛ لصراحة نظرها إلى محذور الميتة ونجاستها .
غير أنّه ربّما يقال بدلالتها - بمقتضى إطلاق المفهوم - على نجاسة ميتة ما له نفس غير سائلة ، كالسمك - مثلًا - فتقع طرفاً للمعارضة مع رواية حفص المتقدّمة بنحو العموم من وجه ، وبعد التساقط يرجع في ما له نفس غير سائلةٍ إلى عموم نجاسة الميتة باعتباره مرجعاً فوقانياً .
وفيه أوّلًا : أنّ الجملة التي استعملها الإمام عليه السلام غير مشتملةٍ على أدوات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 464 ، الباب 35 من أبواب النجاسات ، الحديث 1
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 185 ، الباب 17 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 11