مسألة ( 4 ) : إذا شكّ في شيءٍ أنّه من أجزاء الحيوان أم لا فهو محكوم بالطهارة ( 1 ) . وكذا إذا علم أنّه من الحيوان لكن شكّ في أنّه ممّا له دم سائل أوْ لا ( 2 ) .
مسألة ( 5 ) : المراد من الميتة أعمّ ممّا مات حَتْفَ أنفه ، أو قُتِلَ ، أو ذُبح على غير الوجه الشرعي ( 3 ) .
شرح
ميتة ذلك الفرد ؛ لأنّ العبرة بالنوع ، فيشكل جريان الاستصحاب ؛ لأنّه إن أريد إجراؤه في واقع النوع الذي ينتسب إليه هذا الحيوان المردّد فهو من استصحاب الفرد المردّد ؛ لأنّ واقعه إمّا الحيّة التي يعلم بعدم النفس السائلة لها ، أو الفارة التي يعلم بثبوت النفس السائلة لها .
وإن أريد إجراؤه في هذا الشخص الخارجيّ من الحيوان فهو لا أثر له ؛ لأنّ المفروض اخذ صفة السيلان للنوع لا للفرد ، فيرجع إلى أصالة الطهارة .
* * *
[ إذا شك في كون شيء جزءا من الحيوان أم لا ؟ ]
( 1 ) لاستصحاب عدم كونه من الحيوان ، ولأصالة الطهارة . ( 2 ) لاستصحاب عدم كونه من الحيوان ذي النفس السائلة ، ولأصالة الطهارة . ( 3 ) كما هو المتّفق عليه فتوىً وارتكازاً ، فما مات بقتلٍ أو ذبحٍ غير شرعيٍّ يحكم عليه بالحرمة والنجاسة . ويشهد لذلك : ما دلّ من الأخبار على النهي عن أكل ما تقطعه الحبال ، معلّلًا بأ نّه ميتة « 1 » ، بعناية عدم وقوع التذكية عليه . وقد يستشهد لذلك برواياتٍ أخرى أيضاً ، وهذا المقدار لا كلام فيه ، وإنّماهامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة 23 : 376 ، الباب 24 من أبواب الصيد