تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
وثانياً : أنّه لو سلّم الإطلاق لكلّ جزءٍ من الميتة فالبيضة خارجة عن أجزائها عرفاً ، خصوصاً بعد اكتساب القشرة . وثالثاً : الروايات التي استثنت البيضة عن الميتة تفصيلًا ، أو باعتبار اندراجها في الضوابط العامّة المستثناة فيها . والمهمّ من البحث في البيضة يقع في جهتين : الأولى : في حكمها قبل اكتساب القشرة . الثانية : في شمول الحكم المذكور للبيض من الحيوان حرام اللحم . أمّا الجهة الأولى : فلا إشكال في نجاسة البيضة قبل اكتساب القشر ولو من جهة الملاقاة مع النجس من أجزاء الميتة . وأمّا بعد اكتسابه بنحوٍ يمنع عن السراية فمقتضى ما ذكرناه الآن هو الحكم بطهارتها ، دون فرقٍ بين أن تكون قد اكتسبت القشر الأعلى ، أم لا . والمشهور بين الفقهاء : اشتراط القشرة الصلبة ، مستندين في ذلك إلى رواية غياث ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في بيضةٍ خرجت من است دجاجةٍ ميّتة ، قال عليه السلام : « إن كانت اكتست البيضة الجلد الغليظ فلا بأس بها » « 1 » . والاستدلال بها موقوف على تمامية سندها ، وأن يكون البأس الملحوظ فيها هو النجاسة ، لا حرمة الأكل قبل اكتساب القشر ، ولو بملاك كونها من الخبائث كالميتة نفسها . ولا قرينة على أنّ الملحوظ في البأس هو النجاسة ؛ لأنّ حرمة الأكل نحو بأسٍ وشدّةٍ أيضاً . والنجاسة تستتبع حرمة الأكل ، وبهذا كانت حرمة الأكل متيقّنة ، فتنفى النجاسة بالأصل ، أو بالفحوى من أدلّة طهارة ما ليس فيه روح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 181 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 6