وسواء اخذ ذلك بجزٍّ أو نتفٍ أو غيرهما . نعم ، يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة ( 1 )
شرح
وثانياً : لأنّه لو فرض تمامية الإطلاق في روايات النجاسة لكلّ جزءٍ من الميتة فالبيضة ليست منها عرفاً .
وثالثاً : لتمامية الإطلاق في بعض روايات الاستثناء ، كرواية الحسين بن زرارة المتقدّمة « 1 » ، لخلوّها من تلك القرائن المدّعاة .
* * * ( 1 ) يمكن أن يستدلّ على التفصيل بين النتفِ والجزِّ بوجوه :
الأوّل : أنّ الأخذ بالنتف يوجب قطع أصول الشعر وهي ممّا تحلّه الحياة ، فيتعيّن الحكم بالنجاسة .
وفيه أوّلًا : أنّ غايته الحكم بنجاسة أصول الشعر المنتوف ، كما هو واضح .
وثانياً : أنّ الصحيح هو الحكم بطهارة أصوله أيضاً ، إذ لو سلّمنا أنّها ممّا تحلّه الحياة في نظر العرف فلا يمكن إثبات نجاستها ؛ لعدم وجود إطلاقٍ في دليل النجاسة على ما تقدم .
الثاني : الاستدلال برواية الجرجاني ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يُؤكل لحمها ذكيّاً ؟ فكتب : « لا ينتفع من الميتة بإهابٍ ولا عصب ، وكلّ ما كان من السخال الصوف إن جزّ ، والشعر ، والوبر ، والإنفحة ، والقرن ، ولا يتعدّى إلى غيرها إن شاء اللَّه » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 513 ، الباب 68 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 و 3
( 2 ) وسائل الشيعة 24 : 181 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة ، الحديث 7