شرح
والصوف والريش كلّ ذلك نابت لا يكون ميّتاً » « 1 » .
وقد أرسلها الكلينيّ عن صفوان ، غير أنّه ورد فيها عنوان أنّ « كلّ نابتٍ لا يكون ميتاً » « 2 » ، وهو أظهر في الدلالة على الضابط العامّ وهو : أنّ « كلّ نابتٍ ليس بميتة » ممّا ورد في نقل الشيخ ، إذ قد يمنع دلالته على ذلك حيث لم ينفِ الميتة عن كلّ نابت ، وإنّما نفى عن العناوين المذكورة .
إلّاأنّ الصحيح : استفادة العموم منه أيضاً بحسب المتفاهم العرفي ، حيث يفهم منه أنّ النابتيّة هي علّة الحكم عليها بأ نّها ليست بميتة .
الجهة الثانية : في الروايات التي قد يستدلّ بها على النجاسة ، فمن تلك الروايات : رواية الحلبيّ ، قال : سألته عليه السلام عن الثنية تنفصم وتسقط ، أيصلح أن تجعل مكانها سِنّ شاة ؟ قال : « إن شاء فليضع مكانها سِنّاً بعد أن تكون ذكيّة » « 3 » .
فقد اشترط عدم كون السِنّ من الميتة ، فلو كان السِنّ من الميتة طاهراً لَما وجد مبرر لهذا الاشتراط .
ويرد عليه : أنّ الاشتراط ليس له ظهور في كونه ناظراً إلى ناحية النجاسة ، فلعلّه بلحاظ وجود حزازةٍ في الانتفاع بسنّ الميتة ، أو حزازة في الصلاة معه ، ولا يكفي ذلك لإثبات النجاسة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 : 78 ، الحديث 332 . وسائل الشيعة 24 : 183 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 12
( 2 ) الكافي 6 : 258 ، الحديث 3 . وسائل الشيعة 3 : 514 ، الباب 68 من أبواب النجاسات ، الحديث 4
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 514 ، الباب 68 من أبواب النجاسات ، الحديث 5