ويلحق بالمذكورات الإنفحة ( 1 ) .
شرح
وهي المكاتبة التي يدَّعى وجود السقط فيها ، حيث إنّها بعد أن استثنت « كلّ ما كان من السخال . . . إلى آخره » لم يصرّح بحكمها ، وإن كان يفهم من السياق أنّ حكمها نقيض ما ذكر أوّلًا ، أي جواز الانتفاع بها .
وتقريب الاستدلال بها : هو التمسّك بمفهوم قوله : « الصوف إن جزّ » لِمَا إذا نتف الصوف عن جلد الميتة ، حيث يكون دالّاً على المنع من الانتفاع به ، فيكون ظاهراً عرفاً في نجاسته ، بناءً على انصراف دليل عدم جواز الانتفاع إلى النجاسة .
وفيه أوّلًا : ضعف سندها .
وثانياً : أنّها معارضة برواية حريز المتقدّمة « 1 » ، التي جاء فيها قوله : « وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصلِّ فيه » ، إذا فرض ظهور تلك الرواية في النظر إلى النجاسة العَرَضية الحاصلة بالملاقاة بالرطوبة لما تحلّه الحياة من الميتة على ما تقدم ؛ لأنّ من الواضح حينئذٍ كون موردها هو النتف ، إذ في حالة الجزِّ لا توجد الملاقاة المزبورة عادةً ، فيكون الأمر بالغسل بنفسه دليلًا على نفي النجاسة الذاتية .
* * *
[ طهاره الانفحه ]
( 1 ) وذلك للروايات العديدة التي استثنت الإنفحة ضمن ما استثنت من العناوين لو فرض تمامية المقتضي للنجاسة فيها ، كصحيحة زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت ؟ قال :هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 180 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3