شرح
فلا تناسب مع الحكم باعتصام الماء مطلقاً ، وبذلك يتعيّن سقوط الإطلاق المدَّعى ، واختصاص الاعتصام بصورة بلوغ المجموع الكرّية ؛ لئلّا يلزم أحد المحذورين :
من مخالفة الارتكاز ، أو مخالفة ظهور الروايات نفسها في الفراغ عن كبرى انفعال الماء في الجملة .
وبذلك يتحصّل من الروايات : اعتصام الماء السافل المتّصل بالعالي إذا كان المجموع كرّاً ، سواء كان ماء حمّامٍ أوْ لا ، وهذا مطابق للقاعدة .
وبما ذكرناه في تحقيق الجواب على دعوى الإطلاق ظهر أنّ مناقشة هذا الإطلاق لا تبتني على كون القضية في أخبار ماء الحمّام خارجيةً أو حقيقية ، بتقريب : أنها إذا كانت خارجيةً فلا إطلاق فيها ؛ لنظرها إلى خصوص الأفراد الموجودة خارجاً ، وإذا كانت حقيقيةً تمّ إطلاقها .
وذلك الابتناء المذكور في غير محلّه ؛ لأنّ القضية حتى إذا فرضناها حقيقيةً لا إطلاق فيها بقرينةٍ متّصلة ، وهي استلزام الإطلاق لأحد المحذورين المتقدّمين ، ومرجعه إلى حمل عنوان ماء الحمّام على المعرِّفية وإخراجه عن الموضوعية ، ومن الواضح أنّ معرِّفية العنوان أو موضوعيّته شيء ، وكون القضية خارجيةً أو حقيقيةً شيء آخر .
هذا كلّه ، مضافاً إلى إمكان منع الإطلاق في نفسه بقطع النظر عن القرينة المتّصلة التي ذكرناها ؛ وذلك لأنّ مهمّ روايات الباب هو قوله في رواية داود بن سرحان المتقدمة : « ماء الحمّام بمنزلة الماء الجاري » « 1 » ؛ لضعف سند أكثر روايات الباب .
وهذا القول كما قد يكون مفاده التنزيل بلحاظ الاعتصام كذلك قد يكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 147 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1