تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
وعلى هذا الأساس اتّضح أنّ مقتضى القاعدة المستفادة من دليل الاعتصام هو اعتصام ماء الحمّام إذا بلغ المجموع منه ومن مادّته الكرّية .

وأمّا الجهة الثانية [ : رفعه للنجاسة ]

فالتحقيق فيها : أنّ الماء العالي والسافل إذا بني على وحدته وقيل بأنّ المتمّم كرّاً بطاهرٍ يطهر كفى بلوغ مجموعه الكرّية في ارتفاع النجاسة عن ماء الحمّام في الحياض . وإذا بني على وحدته ولم يبنَ على الطهارة بالتتميم ولكن بني على قاعدة « أنّ الماء الواحد لا يتبعّض حكمه من حيث الطهارة والنجاسة » لزم بلوغ ما سوى المتنجّس الكرّية ، وبتطبيق تلك القاعدة تثبت طهارة الجميع على بحثٍ سبق في موضعه . وإذا لم نلتزم بوحدة الماء المختلف السطوح لم تنفع القاعدة المذكورة . وحينئذٍ إذا تمّ الاستدلال بصحيح ابن بزيع « 1 » على مطهّرية مطلق الماء المعتصم للماء المتنجّس بالاتّصال كانت النتيجة لزوم اتّصال الماء المتنجّس بماءٍ غير مختلف السطوح بالغ حدّ الكرّية . وقد تقدّم تحقيق « 2 » الاستدلال بالصحيح على ذلك . [

[ المقام الثاني : ] حكم ماء الحمّام بلحاظ الروايات الخاصّة

] وأمّا المقام الثاني فقد وردت روايات عديدة تدلّ على اعتصام ماء الحمّام ، كرواية داود بن سرحان « 3 » ، ورواية إسماعيل بن جابر « 4 » ، ورواية بكر بن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 172 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 ( 2 ) تقدّم في الصفحة 25 ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 148 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ( 4 ) المصدر السابق : 150 ، الحديث 8