تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
عليٍّ عليه السلام من أنّه قال : « لا بأس بأن يتوضّأ من سؤر الحائض » « 1 » . والمتعارضان متساويان في الموضوع ، فإذا لوحظت الطائفة الثانية كانت هذه الطائفة مقيّدةً للطائفة الأولى « بغير المأمونة » ولمعارضها « بالمأمونة » ، وبهذا يزول التعارض المذكور . ولكن بعد ملاحظة الطائفة الثالثة تسقط الثانية والثالثة بالمعارضة ، وفي طول ذلك تسقط الطائفة الأولى مع معارضها ، ولا يبقى حينئذٍ دليل على أصل الحكم . ويرد عليه مضافاً إلى ضعف سند الرواية النافية للبأس مطلقاً لكونها من الجعفريات « 2 » : أنّ ظاهر البأس في نفسه البأس اللزوميّ ، فهي إنّما تدلّ على نفي البأس اللزومي . وإنّما حملنا البأس في الروايات المثبتة على التنزيهيّ للجزم بعدم اللزوم ، أو للقرينة عليه ، وعليه فلا تعارض بين الرواية النافية والطائفة المثبتة للبأس بعد حمل هذه الطائفة على البأس التنزيهي . الخامس : أن يقال بأنّ تعدّد مراتب الكراهة محتمل ، بمعنى : أن يكون سؤر الحائض مطلقاً مكروهاً ، ويكره سؤر غير المأمونة بمرتبةٍ أشدّ ، فيحمل البأس المنفيّ في الطائفة الثانية على المرتبة الشديدة من الكراهة ، ويحمل البأس المثبت في الطائفة الثالثة - حتّى للمأمونة - على مرتبةٍ ضعيفة . وليس هذا من باب تقييد البأس المنفيّ في الطائفة الثانية بلحاظ الطائفة الثالثة ؛ لأنّ التقييد فرع الأخصّية ، والبأس المثبت في الطائفة الثالثة مجمل من حيث المرتبة ، وليس متعيّناً في المرتبة الضعيفة ليكون أخصّ مطلقاً من النفي
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 1 : 222 ، الباب 6 من أبواب الأسئار ، الحديث 1 ( 2 ) ( الجعفريات ) المطبوع ضمن قرب الإسناد : 23