شرح
ولكن يمكن أن يقال : إنّ ظاهر قوله : « إذا كانت مأمونةً » كفاية عدم الوثوق والائتمان في ثبوت الكراهة ، من دون فرقٍ بين مراتب المعرضية للنجاسة .
كما أنّ معرضية سؤر الحائض للنجاسة لا تنحصر بملاقاة دم الحيض ، بل كثيراً ما يكون بنحوٍ آخر ، ومعه لا يبقى فرق بين نجاسةٍ وأخرى .
وممّا يؤيّد التعدّي : رواية ابن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام أيتوضّأ الرجل من فضل المرأة ؟ قال : « إذا كانت تعرف الوضوء . . . إلى آخره » « 1 » . فإنّها دلّت على الحزازة فيما إذا لم تكن تعرف الوضوء ، أي الغسل ، الأمر الذي يجعلها متّهمة . غير أنّ سند الرواية ضعيف .
وعلى أيّ حالٍ فلا شكّ في أنّ حسن الاحتياط بعنوان كونه احتياطاً لا يختصّ بموردٍ دون مورد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 236 ، الباب 8 من أبواب الأسئار ، الحديث 3