شرح
وينتج ذلك الالتزام بفردين من البأس :
أحدهما : البأس النفسيّ بلحاظ عنوان الحائض .
والآخر : البأس بلحاظ المعرضية للنجاسة ، والثاني لا يشمل المأمونة ، والأوّل يشملها .
الثاني : بعد فرض وحدة البأس المنظور إليه في تمام تلك الروايات يلتزم بالتعارض بين الطائفة الثانية - الصريحة في التفصيل بين المأمونة وغير المأمونة - والطائفة الثالثة ، والرجوع بعد ذلك إلى الطائفة الأولى ؛ باعتبارها مرجعاً فوقياً بعد سقوط المخصّص بالمعارضة .
الثالث : أن يقال : إنّ الطائفة الثالثة - أي رواية العيص - إنّما تكون صريحةً في الإطلاق بصيغتها المتقدّمة ، مع أنّه قد وقع تهافت في متنها ، إذ رواها الشيخ الطوسيّ في التهذيب « 1 » والاستبصار « 2 » عن نفس الراوي ، والراوي عنه وبنفس العبارة ، لكن مع إسقاط كلمة « لا » ، وإذا سقطت رواية العيص بالتهافت تعيَّن تقييد الطائفة الثانية .
ولكن قد يقال بترجيح نقل الكافي المشتمل على كلمة « لا » :
إمّا لأنّ أصالة عدم الزيادة مقدّمة على أصالة عدم النقيصة .
وإمّا لأضبطيّة الكلينيّ من الشيخ في النقل .
وإمّا لأنّ سقوط كلمة « لا » يناسب مع استعمال المثنّى ، والقول : « إذا كانتا مأمونتين » بدلًا عن القول : « إذا كانت مأمونة » .
وإمّا لوقوع التهافت في نفس نسخ كتاب الشيخ ، بقرينة أنّ صاحب الوسائل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 222 ، الحديث 633
( 2 ) الاستبصار 1 : 17 ، الحديث 31