بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 331
بل مطلق المتّهم ( 1 ) الثابت بالطائفة الثانية ، ولكنّه نحو من التأويل الذي قد يساعد عليه العرف في مقام الجمع بين الدليلين ، ومعه لا تصل النوبة إلى التعارض . ثم إنّ المأخوذ قيداً في الطائفة الثانية عنوان « المأمونة » ، فتخرج من المطلقات ، بناءً على تقييد الطائفة الثانية لها بغير المأمونة ، وتبقى تحت الإطلاقات المرأة غير المأمونة ولو من باب الجهل بحالها ، إذ لا يصدق عليها عنوان « المأمونة » ، وإن لم يصدق عليها عنوان المتّهمة أيضاً . * * * [ كراهة سور مطلق المتهم ] ( 1 ) التعدّي من روايات الحائض إلى مطلق المتّهم يتوقّف : إمّا على إلغاء خصوصيّة المورد ، أو على استفادة التعليل من الشرط في قوله : « إذا كانت مأمونة » ، وكلاهما بلا موجب . أمّا الأوّل فلا يمكن إلغاء خصوصية المورد لروايات الحائض ، سواء كان مفادها الكراهة النفسية باعتبار جانب الحدث في الحائض ، أو الكراهة بلحاظ المعرضية للنجاسة . أمّا على تقدير استفادة الكراهة النفسية فواضح . وأمّا على تقدير استفادة الكراهة بلحاظ المعرضية فلأنّ المعرضية تختلف مرتبتها من حالٍ إلى أخرى ، وتختلف النجاسات ودرجة اهتمام الشارع بالتحفّظ من ناحيتها ، فقد يكون للنجاسة الناشئة من دم الحيض وللدرجة الشديدة من المعرضية التي للحائض دخل في ثبوت الكراهة . وأمّا الثاني فلأنّ ظاهر الرواية كونه شرطاً لا تعليلًا ، فلا يوجب إسراء الحكم إلى غير مورده .