شرح
بعد نقل الرواية عن الكلينيّ ذكر : أنّ الشيخ روى مثله « 1 » ، وهذا يدلّ على أنّ النسخة التي كانت عند الشيخ الحرّ من كتاب الشيخ كانت مطابقةً للكافي ، ومع التهافت في نسخ كتاب الشيخ يبقى كتاب الكافي سليماً عن المعارض .
والتقريب الأوّل مبنيّ على كلّيّة القاعدة القائلة بتقديم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة ، مع أنّها ممنوعة ، فإنّ الزيادة قد تكون جملةً ، وقد تكونمثل كلمة « لا » . ومن الواضح أنّ استبعاد أن ينقل الراوي « لا يتوضّأ » ب « يتوضّأ » ليس بأقلّ غرابةً من العكس !
والتقريب الثاني تامّ صغرىً ، ولكنّ مطلق الأضبطيّة لا يوجب حجّيته مع وجود المعارض ما لم تكن الأضبطية موجبة للاطمئنان الشخصي ، كما هو الحال في سائر موارد التعارض بين الروايات .
والتقريب الثالث غير تامٍّ ؛ لأنّ مجرّد كون الأنسب هو الإتيان بصيغة التثنية لا يعيِّن اللفظ الصادر ، بل إنّ المناسبات التعبيرية والسياقية تستعمل لاستظهار المعنى بعد تعيّن اللفظ . وأمّا إذا كان اللفظ الصادر مردّداً بين صيغتين وكانت إحداهما أنسب بقواعد التعبير لم يكفِ ذلك لإثبات صدورها ما لم يحصل الاطمئنان الشخصي .
فلعلّ أوجه التقريبات التقريب الرابع .
ولكن هل يمكن الاعتماد حقّاً على كلمة « مثله » في كلام صاحب الوسائل لإثبات تطابق النقلين ، مع أنّه في جملةٍ من الموارد يعبِّر بذلك مع وجود نحوٍ من الاختلاف ؟ !
الرابع : أن يقال : إنّ الطائفة الأولى المطلقة لها معارض ، وهو ما ورد عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 234 ، الباب 7 من أبواب الأسئار ، ذيل الحديث 1