تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ما عدا المؤمن ( 1 ) ، والهرّة على قول ( 2 ) . وكذا يكره سؤر مكروه اللحم ، كالخيل والبغال والحمير ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إمّا للقصور في نفس إطلاق دليل الكراهة ، كما عرفت . وإمّا لِمَا دلّ على الفضيلة في سؤره . ( 2 ) إمّا للقصور في نفس إطلاق دليل الكراهة ، على ما تقدّم من الاستشكال في استفادة الكلّية منه . وإمّا لقوله في رواية زرارة : « وإنّي لأستحيي من اللَّه أن أدعَ طعاماً لأنّ الهرّ أكل منه » « 1 » ، إذ لاحياء في ترك المكروه .

[ كراهة سور مكروه اللحم ]

( 3 ) أو بدعوى أنّ المفهوم عرفاً ممّا دلّ على كراهة سؤر ما يحرم أكل لحمه وجود ملازمةٍ بين حزازة اللحم وحزازة السؤر ، غاية الأمر أنّ الأولى كلّما كانت أشدّ كانت حزازة السؤر أشدّ . وإمّا بدعوى وجود المفهوم في رواية سماعة ، قال : سألته هل يشرب سؤر شيءٍ من الدوابّ ويتوضّأ منه ؟ قال : « أمّا الإبل والبقر والغنم فلا بأس » « 2 » . وكلتا الدعوَيين محلّ نظر . أمّا الأولى فلوضوح أنّ مورد الدليل المذكور الحزازة اللزومية للَّحم ، فاستفادة أنّ المراتب النازلة من هذه الحزازة أيضاً توجب حزازة في السؤر بلا موجب . وأمّا الثانية فلأ نّه لو سلّم المفهوم في رواية سماعة ، وأنّ قوله : « أمّا الإبل والبقر والغنم فلا بأس » مسوق مساق الحصر - لا مساق التفصيل والاقتصار على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 227 ، الباب 2 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 232 ، الباب 5 من أبواب الأسئار ، الحديث 3