تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
كما هو الواقع في أخبار السؤر في المقام - فالأمر واضح ، كما في رواية معاوية ، قال : سأل عذافر أبا عبد اللَّه عليه السلام - وأنا عنده - عن سؤر السُنُّور ، والشاة ، والبقرة ، والبعير ، والحمار ، والفرس ، والبغال ، والسباع يشرب منه ، أو يتوضّأ منه ؟ فقال : « نعم ، اشرب منه وتوضّأ » . قال : قلت له : الكلب ؟ قال : « لا » . قلت : أليس هو سبع ؟ ! قال : « لا واللَّه إنّه نجس » « 1 » . ورواية أبي العباس ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن فضل الهرّة ، والشاة ، والبقرة ، والإبل ، والحمار ، والخيل ، والبغال ، والوحش ، والسباع ، فلم أترك شيئاً إلّا وسألته عنه ؟ فقال : « لا بأس به » ، حتّى انتهيت إلى الكلب ، فقال : « رجس نجس لا تتوضّأ بفضله » « 2 » . ورواية محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الكلب يشرب من الإناء ؟ قال : « اغسل الإناء » . وعن السنور ؟ قال : « لا بأس أن يتوضّأ بها ، إنّما هي من السباع » « 3 » . ويمكن أن يستفاد من هذه الروايات كبرى أنّ سؤر كلّ طاهرٍ طاهر : إمّا بلحاظ انتزاع هذا العنوان وانسياقه إلى الذهن من الأمثلة الكثيرة ، التي حكم بنفي البأس عن سؤرها وفضلها في الخبرين الأوَّلين . وإمّا بلحاظ تعليل نفي البأس عن فضل السنّور بالسَبُعِيَّة بعد إرجاع التعليل بالسَّبعيّة إلى التعليل بما هو مفروض في السبع من الطهارة ، لا لخصوصيّة السَّبعيّة . وقد تستفاد الكبرى المذكورة من مفهوم التعليل في الخبرين الأوّلين ، حيث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 266 ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث 6 ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 4 ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 228 ، الباب 2 من أبواب الأسئار ، الحديث 3 ، وفيه : « أن تتوضّأ من فضلها »