وكذا سؤر الحائض ( 1 ) .
شرح
حكم بعض الأقسام والسكوت عن الباقي - وسلّم أنّ المفهوم له كلّية ، فلا يستفاد منه أنّ الحزازة بعنوان كون الحيوان مكروه اللحم ، كما هو واضح .
* * *
[ كراهة سور الحائض ]
( 1 ) روايات الباب عدّة طوائف : الأولى : ما دلّت على النهي عن الوضوء من سؤر الحائض دون الشرب منه ، كرواية عَنْبَسَة ، عن الصادق عليه السلام قال : « اشرب من سؤر الحائض ولا تتوضّأ منه » « 1 » . الثانية : ما دلّت على إناطة النهي عن الوضوء من سؤر الحائض بعدم كونها مأمونة . ففي رواية عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السلام : في الرجل يتوضّأ بفضل الحائض ، قال : « إذا كانت مأمونةً فلا بأس » « 2 » . وقد تكون من روايات هذه الطائفة أيضاً : ما رواه في السرائر نقلًا من كتاب محمد بن عليّ بن محبوب ، بإسناده إلى رفاعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « إنّ سؤر الحائض لا بأس أن يتوضأ منه إذا كانت تغسل يديها » « 3 » . وذلك بأن يفهم من القيد في قوله : « إذا كانت تغسل يديها » ما يساوق قوله في رواية عليّ بن يقطين : « إذا كانت مأمونة » ، بمعنى أنّها إذا كانت من عادتها التحفّظ والتطهير .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 236 ، الباب 8 من أبواب الأسئار ، الحديث 1
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 237 ، الباب 8 من أبواب الأسئار ، الحديث 5
( 3 ) السرائر 3 : 609 ، وعنه في وسائل الشيعة 1 : 238 ، الباب 8 من أبواب الأسئار ، الحديث 9