أو كان من المسوخ ( 1 ) ، أو كان جلَّالًا ( 2 ) .
نعم ، يكره سؤر حرام اللحم ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) لدخوله تحت الكبرى بعد البناء على طهارة المسوخ . وسيأتي « 1 » الكلام عن طهارتها ونجاستها في البحوث المقبلة إن شاء اللَّه تعالى . ( 2 ) لِمَا أشير إليه في المسوخ .
نعم ، قد يتوهّم : أنّ النهي عن سؤر ما لا يؤكل لحمه شامل للمحرّم بالذات والمحرّم بالعرض ، وفي الأوّل وردت قرينة على نفي الحرمة ، ولم يرد مثل ذلك في الثاني ، فيحكم بلزوم الاجتناب في الثاني دون الأوّل .
لكن يرد عليه : أنّ اللزوم واللا لزوم مدلولان للخطاب ، وليسا بحكم العقل ، وبعد قيام القرينة على عدم اللزوم في المحرّم بالذات يتعيَّن حمل الدليل على التنزّه ، ولا يبقى مجال لاستفادة اللزوم منه . ( 3 ) لروايتي : عبد اللَّه بن سنان وعمّار المتقدّمتين ، وإن كان إثبات الكلّيّة بمفهوم الوصف فيهما مشكلًا ، فإنّ مفهوم الوصف يدلّ على الانتفاء عند الانتفاء بنحو القضية المهملة ، كما بيّنّاه في الأصول « 2 » . ورواية الوشّاء ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّه كان يكره سؤر كلّ شيءٍ لا يؤكل لحمه » « 3 » . ودلالتها على الكلّية لا بأس بها ، ولكنّ سندها ساقط .
هامش
( 1 ) في الجزء الرابع : 46 ، المسألة 1
( 2 ) بحوث في علم الأصول 3 : 199 وما بعدها
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 232 ، الباب 5 من أبواب الأسئار ، الحديث 2