شرح
صورة ورود الماء على المتنجّس ؛ لأنّ هذا هو المتعارف غالباً حينما يراد إزالة القذارات بالماء القليل ، فهذا التعارف يكون منشأً للانصراف .
وقد يكون بدعوى : ظهور الأمر بصبّ الماء « 1 » في اشتراط وروده على المتنجّس .
فإن كان اشتراط ورود الماء على أساس الدعوى الأولى فمن الواضح عدم شمول هذه الدعوى لماء المطر ؛ لاعتصامه .
وإن كان الاشتراط على أساس الدعوى الثانية فهو أيضاً لا يشمل ماء المطر ؛ لوضوح عدم وجود الغلبة المذكورة في التطهير بماء المطر ، وعدم الموجب للانصراف .
وإن كان الاشتراط على أساس الدعوى الثالثة فتفصيل الكلام في ذلك : أنّ الصبّ المأمور به في تلك الروايات ينحلّ إلى خصوصيّتين : إحداهما : ورود الماء على المتنجّس ، والأخرى ، كون الورود بنحو الصبِّ .
ومن الواضح ارتكازاً وعرفاً عدم دخل الخصوصيّة الثانية في التطهير ، فمن يستدلّ بروايات الأمر بالصبِّ على اشتراط ورود الماء لابدّ له أن يدّعي أنّ ظاهر الأمر بالصبّ في نفسه اعتبار كلتا الخصوصيّتين ، والوضوح الارتكازيّ المذكور قرينة على عدم دخل الخصوصيّة الثانية . وأمّا ظهور الأمر في دخل الخصوصية الأولى فيبقى على حالته .
وهذا الكلام على تقدير تماميّته لا يقتضي إثبات دخل الخصوصيّة الأولى إلّا في موارد الغسل بالقليل المحقون ، دون موارد الغسل بماء المطر ؛ وذلك لأنّ بيان اشتراط دخل الخصوصيّة الأولى بلسان الأمر بالصبّ مع فرض عدم كون
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة 3 : 395 - 396 ، الباب 1 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 و 4 و 7