تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
التمسّك بظهور عنوان الرؤية في نفي سائر العنايات الزائدة ، إلّاأنّ رواية الكاهليّ ساقطة ؛ للإرسال . الوجه الآخر : أنّ النسبة بين صحيحة هشام بن سالم الدالّة على المطهّرية ودليل اشتراط العصر وإن كانت هي العموم من وجهٍ ، إلّاأ نّه لا بدّ من تقديم إطلاق الصحيحة المقتضي لعدم اشتراط العصر على إطلاق دليل الاشتراط ، إذ العكس يستلزم لَغوية عنوان ماء المطر ومساواته لسائر المياه . ويرد عليه : أوّلًا : أنّ ماء المطر لم يأخذه الإمام عليه السلام بعنوانه موضوعاً للحكم ، وإنّما كان هو مورد السؤال ، ومحذور لَغوية العنوان إنّما يتطرَّق عند ظهور كلام الإمام في عناية أخذه موضوعاً للحكم ، ومثل هذه العناية غير موجودة فيما إذا انتزعت الموضوعية لعنوانٍ بلحاظ كونه مورد السؤال . وثانياً : أنّ إلغاء عنوان ماء المطر لا يحصل بمجرّد القول باشتراط العصر ، إذ يكفي في انحفاظه عدم وجوب التعدّد اللازم في تطهير المتنجّس بالبول بالماء القليل .

الجهة الثانية : [ اعتبار ورود الماء علي المتنجس ]

في اعتبار ورود الماء على المتنجّس . وتوضيح الكلام في ذلك : أنّ اشتراط ورود الماء على المتنجّس في التطهير بالقليل قد يكون بدعوى : أنّ مقتضى القاعدة انفعال الماء القليل بالملاقاة المانع عن حصول التطهير به ، والمتيقّن خروجه من ذلك صورة ورود الماء القليل على المتنجّس ؛ لئلّا تلزم لَغْوِية أدلّة التطهير ، فلا يحكم بالطهارة والتطهير في صورة ورود المتنجّس على الماء القليل . وقد يكون بدعوى : انصراف الأمر بالغسل في التطهير بالماء القليل « 1 » إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 395 ، الباب 1 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 و 2 و 3