شرح
لابلسان الأمر بصبّ الماء عليه مرّتين .
الجهة الخامسة : [ اعتبار التعدد في غسل الانية المتنجسه به ]
في اعتبار التعدّد في الآنية المتنجّسة . والظاهر عدم شمول دليل الاعتبار لماء المطر ؛ لأنّه : إمّا الإجماع ، وإمّارواية عمّار الآمرة بصبّ الماء في الآنية وإدارته ثلاثاً « 1 » على تقدير تتميم سندها . والأول القدر المتيقّن منه مورد الغسل بغير المعتصم . والثاني لا يشمل الغسل بماء المطر ، بقرينة الصبّ والتحريك الموجب للانصراف إلى الماء القليل ، ومع عدم شمول دليل الاعتبار يبنى على عدمه ؛ تمسّكاً بإطلاقات مطهّرية الغسل ولو لم نقل بإطلاقٍ خاصٍّ في نفس دليل مطهّرية ماء المطر .الجهة السادسة : [ اعتبار التعفير في غسل آنية الولوغ به ]
في اعتبار التعفير في آنية الولوغ . والظاهر اعتباره لإطلاق قوله : « اغسله بالتراب أوّل مرّةٍ ثمّ بالماء » « 2 » ، ولا معارض لهذا الإطلاق ؛ لما تقدّم من عدم وجود إطلاقٍ في دليل مطهّرية ماء المطر يقتضي حصول الطهارة بمجرّد الإصابة .الجهة السابعة : [ اعتبار الفرك أو الدلك ]
في اعتبار شيءٍ من الفرك والدلك في مقام الغسل . ومدرك هذا الاعتبار ما قد يستفاد من رواية الحلبيّ : قال : سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن بول الصبي ؟ قال : « تصبّ عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلًا » « 3 » . فإنّ المقابلة بين صبّ الماء والغسل المؤكّد يقتضي تطعيم الغسل المؤكّد بعناية ، وهذه العناية تتعيّن في شيءٍ يُرى عرفاً كونه تأكيداًهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 497 ، الباب 53 من أبواب النجاسات ، الحديث 1
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 516 ، الباب 70 من أبواب النجاسات ، الحديث 1
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 398 ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، الحديث 2