تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
مسألة ( 3 ) : إذا لم يكن عنده إلّاماءٌ مشكوك إطلاقه وإضافته ، ولم يتيقّن أنّه كان في السابق مطلقاً يتيمّم للصلاة ونحوها ، والأوْلى الجمع بين التيمّم والوضوء به ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الماء المشكوك له صور : الأولى : أن يكون مسبوقاً بالإطلاق ويشكّ في بقائه مع انحفاظ الموضوع ، فإن كان موضوع وجوب الوضوء وجود الماء جرى استصحاب الإطلاق في الماء لتنقيح موضوعه ، وبه يحرز وقوع الوضوء بالماء المطلق ، بناءً على أنّ الوضوء بالماء المطلق اخذ بنحو التركيب ، كما هو الصحيح ، بمعنى الوضوء بماء ، وأن يكون مطلقاً لا بنحو التقييد ، بمعنى اخذ تقيّد الوضوء بالإطلاق تحت الأمر ، وإلّا لم ينفع استصحاب الإطلاق في إثبات هذا التقيّد . وإن كان موضوع وجوب الوضوء وجدان الماء بما هو حالة قائمة بالمكلّف فبعد أخذها بنحو التركيب - بحيث ترجع بالارتكاز العرفيّ إلى وجدان شيءٍ وكونه ماءً مطلقاً - يجري استصحاب الإطلاق أيضاً بلا محذور . نعم ، لو كان وجدان الماء مأخوذاً بنحو التقييد فمن الواضح أنّ استصحاب مائية المائع وإطلاقه لا يثبت عنوان الوجدان إلّابالملازمة العقلية ، فلا بدّ حينئذٍ من إجراء الاستصحاب في نفس عنوان الوجدان لتنقيح موضوع وجوب الوضوء ، وإجرائه في إطلاق الماء الخارجيّ لإحراز وقوع الوضوء بالماء المطلق . الثانية : أن يكون مسبوقاً بالإضافة ويشكّ في بقائها مع حفظ الموضوع ، فإن كان موضوع وجوب الوضوء وجود الماء وموضوع وجوب التيمّم عدمه ، كان هذا يعني - بعدإرجاع وجود الماء إلى موضوعٍ تركيبيٍّ - أنّه كلّما وجد شيء وكان ماءً وجب الوضوء ، وكلّما لم يكن شيء من الموجود ماءً يجب التيمّم ،