شرح
الإجماليّ إلى درجةٍ توجب الاطمئنان الشخصيّ بعدم الانطباق على كلّ طرف ، فإنّ كثرة الأطراف وإن كان من المستحيل أن تؤدّي إلى القطع بعدم الانطباق على الطرف - كما برهنّا على ذلك في مذهبنا الذاتيّ في المنطق - ولكنّها تؤدّي إلى الاطمئنان بالعدم ، وضعف احتمال الانطباق جدّاً ، وهو كافٍ للتأمين والحجّية ، وترتيب آثار الإطلاق على فردٍ واحد ، إذ يحصل بعد الوضوء به الاطمئنان الفعليّ بالوضوء بالماء المطلق ، وهو حجّة .
وأمّا ما ذكره السيّد الأستاذ من : أنّ ضعف الاحتمال إنّما يوجب عدم الاعتناء به فيما إذا تعلّق بمضرّة دنيوية ، وأمّا إذا تعلّق بأمرٍ اخرويٍّ - أي العقاب - فلا يفرق في لزوم الحاجة معه إلى المؤمِّن بين ضعفه وقوّته ، فإنّ احتمالالعقاب ولو كان ضعيفاً يجب دفعه « 1 » فلا يمكن المساعدة عليه ؛ وذلك لأنّ المدّعى ليس هو عدم الاعتناء باحتمال العقاب ، بل إنّ احتمال المخالفة الواقعية يضعف إلى درجةٍ توجب الاطئمنان العقليّ على خلافه ، ومعه يسقط عن المنجّزية .
وبتعبيرٍ آخر : لا يعقل أن يبرهن على تنجيز العلم الإجماليّ في الشبهة غيرالمحصورة بأنّ احتمال العقاب مهما كان ضعيفاً يجب الاعتناء به ؛ لأنّ وجود هذا الاحتمال فرع منجّزية العلم الإجماليّ ، والكلام في سقوطه عن المنجّزية لمرحلة وجوب الموافقة القطعية على أساس وجود المؤمِّن ، وهو الاطمئنان الشخصيّ بالامتثال عند الوضوء من أحد الأطراف . وتتمّة الكلام في الشبهة غيرالمحصورة ، وتحقيق نكاتها في علم الأصول .
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 406 - 407