تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
الشبهة الموضوعية ، كما إذا شكّ في كون حيوانٍ جلّالًا مع معلومية نجاسة الجلّال مثلًا . وأمّا مع انحصار المدرك في الوجه الثاني فيشكل إجراء القاعدة في موارد الشكّ في النجاسة الذاتية ؛ لأنّ مورد الروايات المتفرّقة هو الشكّ في النجاسة العَرَضية ، ولا يساعد الارتكاز على إلغاء الفرق بين النجاستين ؛ لأنّ أشدِّيّة النجاسة الذاتية توجب احتمال الفرق في المقام . ودعوى : أنّ مثل قوله : لا أبالي أبَوْلٌ أصابني أم ماء إذا كنت لا أعلم يدلّ على أنّ مناط عدم المبالاة هو عدم العلم بالنجاسة ، وهذا المناط محفوظ في مورد الشكّ في النجاسة الذاتية أيضاً مدّفوعة : بأنّ متعلّق « لا أعلم » هو ما فرض عدم المبالاة به قبل ذلك ، وهو : أنّه أصابه البول أو الماء ، فكأ نّه يقول : « أنا طاهر ما دمت لا أعلم أنّ ما لاقاني بول أو ماء » فعدم العلم ببولية المائع جعل مناطاً لطهارة بدن الإنسان الذي أصابه ذلك المائع ، ولا يمكن أن يستفاد من ذلك أنّ عدم العلم ببولية المائع يكون مناطاً للحكم بطهارة نفس ذلك المائع أيضاً .

الجهة الرابعة : في تقسيمٍ ثالث

، وهو : أنّ الشكّ تارةً يكون شكّاً في النجاسة من أول الأمر ، وأخرى يكون شكّاً في طروّ النجاسة ، فيقع الكلام في أنّ القاعدة هل تشمل كلا القسمين ، أو تختصّ بموارد الشكّ في طروّ النجاسة ؟ وهذا التقسيم في عرض التقسيمين السابقين . فقد يكون الشكّ في النجاسة الذاتية وتكون النجاسة المشكوكة طارئة ، سواء كانت الشبهة حكميةً - كما إذا شكّ في نجاسة بدن الجلّال - أو موضوعيةً ، كما إذا شكّ في كونه جلّالًا بعد فرض نجاسة الجلّال . وقد يكون الشكّ في النجاسة الذاتية وتكون النجاسة المشكوكة من أوّل الأمر ، سواء كانت الشبهة حكميةً - كما إذا شكّ في نجاسة عرق الإبل الجلّالة - أو موضوعيةً ، كما إذا شكّ في كون هذا العرق منها .