شرح
تلكالروايات .
وأمّا إذا تمّ المدرك الأوّل للقاعدة - وهو العموم في رواية عمّار - فلا بأس بشمول قوله : « كلّ شيءٍ نظيف » لموارد الشبهة الحكمية والموضوعية .
ودعوى : أنّ العموم إمّا أن يكون بلحاظ الأنواع كعرق الإبل الجلّالة والمسكر ونحو ذلك ، أو بلحاظ الأفراد كهذا الفرد من العرق أو هذا الفرد من الشراب ، ولا يصحّ أن يكون بلحاظ الأنواع والأفراد معاً ؛ لعدم التقابل بينها ، مع ظهور العموم في تقابل مفردات العامّ ، فإن كان بلحاظ الأنواع اختصّ بالشبهة الحكمية ، وإن كان بلحاظ الأفراد اختصّ بالشبهة الموضوعية مدفوعة : بإمكان اختيار كون العموم بلحاظ الأفراد ، كما هو الطبع الأوّليّ للعمومات ، ما لم تقم قرينة على لحاظ الأنواع ، فكلّ فردٍ لا يعلم بقذارته نظيف . ومن المعلوم أنّ الفرد قد لا يكون معلوم القذارة ؛ للشكّ في انطباق الموضوع عليه ، وقد لا يكون معلوم القذارة ؛ للشكّ في جعل الكبرى ، وهذا يعني جريان القاعدة في موارد الشبهة الحكمية والموضوعية معاً .
الجهة الثالثة : أنّ القاعدة هل تشمل موارد الشكّ في النجاسة الذاتية ،
أو تختصّ بموارد النجاسة العَرَضية ؟ وهذا تفصيل في عرض التفصيل السابق ؛ لأنّ كلّاً من النجاسة الذاتية والعَرَضية يتصوّر فيها الشبهة الحكمية تارةً ، والشبهة الموضوعية أخرى . والصحيح : أنّه إذا تمّ المدرك الأوّل للقاعدة - وهو العموم في رواية عمّار « 1 » - صحّ التمسّك به لإجراء القاعدة في موارد الشكّ في النجاسة الذاتية أيضاً ، سواء كان الشكّ بنحو الشبهة الحكمية ، كما إذا شكّ في نجاسة الحيوان الجلّال ، أو بنحوهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 467 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4