تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
مسألة ( 3 ) : لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء سبق الماء على اليد ، وإن كان أحوط ( 1 ) . مسألة ( 4 ) : إذا سبق بيده بقصد الاستنجاء ثمّ أعرض ثمّ عاد لا بأس ، إلّاإذا عاد بعد مدّةٍ ينتفي معها صدق التنجّس بالاستنجاء ، فينتفي حينئذٍ حكمه ( 2 ) .
شرح
وإن أريد الثاني فلا ينبغي الإشكال في أنّ حال الدود الموجود في ماء الاستنجاء بعد انتهاء العملية حال أيّ متنجّسٍ يلاقيه الماء حينئذٍ ، إذ في هذا الظرف لا عفو عن الملاقاة مطلقاً . * * * ( 1 ) والوجه في عدم الاشتراط : أنّ عنوان ماء الاستنجاء صادق في كلتا الحالتين ، وهو موضوع العفو في الروايات . ودعوى : أنّ مع سبق اليد تتنجّس اليد ، فيكون ماء الاستنجاء ملاقياً للمتنجّس الخارجيّ فينجس مدفوعة : بأنّ هذا المحذور وارد حتّى مع سبق الماء على اليد إذا لم تتحقّق إزالة العين بتمامها قبل استعمال اليد ؛ لأنّ اليد تتنجّس حينئذٍ ، وماء الاستنجاء يلاقي اليد على كلّ حالٍ : إمّا حدوثاً على فرض سبقها ، وإمّا بقاءً على فرض سبقه . نعم ، لو بدأ الغسل الاستنجائيّ بعد سحب اليد نهائياً ، أو استعملت اليد بعد إزالة عين النجس بالماء بالمرّة لم يلزم المحذور ، ولكنّه فرض غير شائع ، فالإطلاق محكم . ( 2 ) لأنّ مرتبةً من الاستمرارية والتعاقب دخيلة في صدق العنوان . وأمّا استمرارية القصد عقلًا فليست معتبرةً ، ولا يضرّ انثلامها .