الثالث : [ عدم التعدي الفاحش للنجاسة عن موضع النجو ]
عدم التعدّي الفاحش على وجهٍ لا يصدق معه الاستنجاء ( 1 ) .
الرابع : [ أن لا يخرج مع البول أو الغائط نجاسةٌ أخرى مثل الدم ]
( 2 ) .
نعم ، الدم الذي يُعَدُّ جزءاً من البول أو الغائط لا بأس به ( 3 ) .
شرح
ولا يقال : إنّ ملاقاة ماء الاستنجاء للنجاسة الخارجية إذا كانت بعد انفعاله بملاقاة موضع النجو فلا ينجس بتلك الملاقاة ؛ لأنّه نجس بملاقاة موضع النجو ، والنجس لا يتنجّس ، فليست هناك نجاستان في ماء الاستنجاء ليقال : إنّ العفو عن الملاقي إنّما هو بلحاظ إحداهما فقط .
لأنّه يقال : إنّ المتنجّس يتنجّس أيضاً إذا كان للنجاسة الأخرى أثر زائد مصحّح لجعلها عرفاً ، كما في المقام ، فإنّ أثرها في المقام انفعال الملاقي ، وعليه فلا يشمل العفو موارد الملاقاة للنجاسة الخارجية ، فيرجع فيها إلى إطلاقات الأدلّة الأوّلية .
* * * ( 1 ) وإلّا خرج عن إطلاق روايات الاستنجاء ، وشملته إطلاقات الأدلّة الأوّلية . ( 2 ) لعدم إحراز نظر روايات الاستنجاء إلى نجاسةٍ أخرى ، سواء كانت داخليةً أو خارجية ، فيبقى تحت الإطلاق . ( 3 ) إذا كان مستهلكاً عرفاً في البول والغائط ؛ لعدم صدق الملاقاة مع الدم عرفاً حينئذٍ . وأمّا مع عدم الاستهلاك فلا عفو ، فكأنّ المراد بالجزئية ما يساوق الاستهلاك العرفيّ .