مسألة ( 5 ) : لا فرق في ماء الاستنجاء بين الغسلة الأولى والثانية في البول الذي يعتبر فيه التعدّد ( 1 ) .
مسألة ( 6 ) : إذا خرج الغائط من غير المخرج الطبيعيّ فمع الاعتياد كالطبيعيّ ( 2 ) ، ومع عدمه حكمه حكم سائر النجاسات في وجوب الاحتياط من غسالته .
شرح
( 1 ) لإطلاق القرينة التي استندنا إليها سابقاً في إثبات شمول روايات ماء الاستنجاء للاستنجاء البولي ، وهي غلبة وقوع كلّ ذلك في مكانٍ واحد . ( 2 ) يتوقّف ذلك على أمرين :
الأوّل : صدق عنوان ماء الاستنجاء وعنوان النجو ، وعدم اختصاصه بالموضع المعدّ بطبعه .
الثاني : تكفّل الروايات للقضيّة على نهج القضيّة الفرضيّة لينعقد الإطلاق اللفظيّ فيها ، لا على نهج القضيّة الشخصيّة ، كما إذا تحدّث السائل عن نفسه ، وإلّا لم ينعقد الإطلاق .
أمّا اللفظيّ منه فلوضوح أنّ القضيّة شخصيّة بحسب الفرض ، وليس الحكم فيها وارداً على فرض كلّيٍّ ليتمسّك بإطلاقه . وأمّا الإطلاق بملاك ترك الاستفصال فلأ نّه إنّما ينعقد مع فرض عدم وجود ظهور حالٍ يعيّن حال تلك القضيّة الشخصيّة ، وإلّا لم يحتجْ إلى الاستفصال ليثبت الإطلاق بملاك ترك الاستفصال .
وعليه يمكن أن تفرض سلامة السائل واعتياديّته سبباً في الاستغناء عن الاستفصال ، فلا يكشف تركه عن الإطلاق .
والأمر الثاني إن تمّ في بعض الروايات فتتميم الأمر الأوّل مشكل ؛ لعدم الجزم بصدق عنوان النجو على غير الموضع المعدّ بطبعه . والتعدّي يتوقّف على الجزم بعدم الفرق واقعاً أو ارتكازاً ، وهو أشكل .