شرح
التغيّر ، وإطلاق ما دلّ على انفعال ملاقي الماء النجس .
وبهذا الصدد إذا افترضنا دليلين على انفعال الملاقي : أحدهما وارد في ملاقي طبيعيّ الماء النجس ، كروايات القَصَب المبتلّ بماءٍ قذر « 1 » ، والآخر وارد في ملاقي الماء النجس المتغيّر خاصّةً ، كرواية عمّار في الفأرة المتسلّخة في الماء « 2 » ، - بناءً على أنّ تسلّخها في ماءٍ قليل يساوق تغيّره - أمكننا القول بأنّ النسبة بين روايات الاستنجاء والدليل الأوّل على انفعال الملاقي هي العموم والخصوص المطلق ، والنسبة بينهما وبين الدليل الثاني العموم من وجه ، فيتعارض إطلاق روايات ماء الاستنجاء لحال التغيّر مع إطلاق الدليل الثاني لماء الاستنجاء - بعد إلغاء خصوصية مورده بالارتكاز العرفيّ - ويرجع بعد تساقط الإطلاقين إلى إطلاق الدليل الأوّل لانفعال الملاقي ؛ لأنّه أعمّ مطلقاً من روايات ماء الاستنجاء ، فيصلح للمرجعية بعد تساقط الخاصّين ، فيثبت انفعال الملاقي لماء الاستنجاء المتغيّر .
الثاني : أنّ عنوان ماء الاستنجاء منصرف للإشارة إلى حيثية الملاقاة مع النجاسة ، فالحكم المجعول فيها ظاهر في أنّ ماء الاستنجاء معفوّ عنه بلحاظ حيثية الملاقاة ، لا بلحاظ حيثيةٍ أخرى كالتغيّر ، وليس في روايات ماء الاستنجاء نظر إلى ذلك .
وهذا الكلام متّجه بناءً على أن يكون مفاد روايات ماء الاستنجاء طهارةالماء ، فإنّ المتيقن منها حينئذٍ هو كونها بصدد بيان عدم منجّسيّة الملاقاة
هامش
( 1 و 2 ) راجع وسائل الشيعة 3 : 454 ، الباب 30 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 و 5 ، و 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1