شرح
مسح تلك اللمعة بيده » « 1 » . ويرد على الاستدلال بها : أنّ ظاهر الرواية كون الخبر مطابقاً للواقع ، ولهذاذكر الإمام عليه السلام في ذيلها : أنّ أباه عليه السلام مسح تلك اللمعة ، وهذا يعني وجودها كما أخبر المخبر ، فيكون أجنبياً عن الحجّية التعبّدية .
ويؤيّد ذلك : عدم أخذ أيّ قيدٍ في المخبر ، وكون الإخبار بمثل هذه الواقعة الحسّية الحاضرة القابلة للملاحظة فعلًا موجباً للوثوق غالباً .
ومنها : الروايات الدالّة على اعتبار قول البائع في تحديد الكيل أو الوزنعند بيع المكيل والموزون ، من قبيل رواية محمد بن حمران ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : اشترينا طعاماً فزعم صاحبه أنّه كالَه ، فصدَّقناه وأخذناه بكيله ، فقال : « لا بأس » ، فقلت : أيجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل ؟ قال :
« لا ، أمّا أنت فلا تبعه حتّى تكيله » « 2 » . وتقريب الاستدلال بها : أنّ قوله : « فصدَّقناه » لا يراد به حصول العلم ، خصوصاً مع التعبير بقوله : « فزعم أنّه كالَه » ، وإنّما المقصود به التصديق العملي ، وقد أمضاه الإمام عليه السلام ، وهو معنى الحجّية .
ويرد عليه :
أوّلًا : أنّ مورد الرواية صاحب اليد ، فالتعدّي مشكل ، خصوصاً مع عدم أخذ قيد الوثاقة .
وثانياً : أنّ في روايات المسألة نحواً من الإجمال ؛ لأنّ فيها ثلاثة احتمالات :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 487 ، الباب 47 من أبواب النجاسات ، الحديث 2
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 345 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 4