تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
الاختيار - فقد استدلّ له بما رواه الشيخ ، بإسناده إلى الكلينيّ ، والكلينيّ عن عليّبن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبيالحسن عليه السلام قال : قلت له : الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضّأ به للصلاة قال : « لا بأس بذلك » « 1 » . والبحث في هذا الحديث يقع : تارةً من ناحية الدلالة ، وأخرى من ناحية السند . أمّا الكلام من ناحية الدلالة فتقريب الاستدلال بهذا الحديث هو : أنّه عليه السلام أجاز الاغتسال والتوضؤ بماء الورد ، والمراد بهما المعنى الشرعيّ لا المعنى اللغويّ ؛ لأنّ الحمل على المعنى اللغويّ خلاف الظاهر في نفسه ، وخلاف ظهور الإضافة إلى الصلاة الدالّة على أنّ المراد بالغسل والوضوء ما هو دخيل في الصلاة . ومهمّ المناقشة في دلالة هذا الحديث وجهان : الوجه الأوّل : ما أفاده السيّد الأستاذ - دام ظلّه - من أنّ ماء الورد يشمل عدّة أقسام : المعتصر من الورد ، والمجاور المخلوط به ، والمصعَّد . والقسم الأوّل ماء مضاف ، والقسم الثاني ماء مطلق ، وكذلك الثالث ، حيث إنّ تصعيد الماء المخلوط بالورد لا يجعله مضافاً ، بل يجعله معطراً ومتغيراً ، وإنّما يصير مضافاً إذا خلطه الورد بمقدارٍ أكثر من الماء ، كما في ماء الرمّان ، ومن الواضح أنّ المصعَّد ليس كذلك فإنّ أكثره ماء « 2 » . وعلى هذا فيكون الحديث دالًاّ على جواز الوضوء بالمضاف من ماء الورد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 204 ، الباب 3 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 1 ( 2 ) التنقيح 1 : 32